الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
47
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بملاقات النجس مثل رواية ابن بزيع « 1 » هو عدم تأثير النجاسة في ماء البئر وعدم فساده بملاقاتها لا عدم نجاستها . فعلى هذا نقول بعد ما نرى مفروغية نجاسة بعض ما وجب له نزح ماء البئر عند السائل والمسؤول عنه مثل ما إذا وقع فيه البول أو الدم نفهم عدم اشكال في نجاسة هذه الأشياء غاية الأمر ماء البئر لا يفسد بهذه الأشياء الّا بالتغيير لان له مادة كما في رواية إسماعيل بن بزيع . ودلالة بعض الروايات على نزح المقدرات من ماء البئر بملاقات الميتة من الانسان أو غير الانسان شاهد على نجاسة الميتة وان لم نقل بوجوب النزح جمعا بين هذه الطائفة من الاخبار وبين ما دل من الاخبار المعارضة لهذه الطائفة لما قلنا من أن وضع السؤال والجواب في الروايات شاهد على كون نجاسة الميتة عند السائل والمعصوم عليه السّلام امرا مفروغا عنها فهذه الطائفة من الاخبار تدل على نجاسة الميتة من باب ما قلنا من مفروغية نجاسة الميتة في لسان الروايات فلا تحتاج إلى اثبات نجاسة الميتة من هذه الأخبار من دعوى ان المستفاد من هذه الأخبار وجوب النزح ووجوب النزح ملازم مع النجاسة ، حتى يشكل به بأنه بعد الجمع بين الطائفة من الأخبار الدالة على وجوب نزح الماء بالمقدرات وبين الطائفة الدالة على عدم نجاسة ماء البئر بملاقات النجاسة بحمل ما امر بالنزح على استحباب فلا يبقى دليل على نجاسة الميتة لأنه كما قيل نجاستها لازم لملزوم وهو ما دل على وجوب النزح فإذا ذهب الملزوم بمقتضى الجمع بين الطائفتين من الاخبار لا يبقى اللازم . وما قلنا في وجه الاستدلال باخبار الواردة في نزح المقدرات من ماء البئر لوقوع بعض الأشياء فيه سليم عن الاشكال .
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .